The text size have been saved as 114%.

الصحافي لورانس رايت: المباحث الفيدرالية الأميركية اف بي آي تتنصت على مكالماتي

Printer-friendly versionPrinter-friendly versionSend to friendSend to friend
مؤلف كتاب «سقوط البرجين» لـ«الشرق الأوسط» : أجريت أكثر من 600 مقابلة واستغرقت في كتابته 5 سنوات
وهذا هو الكتاب الوحيد الذي قررت ترجمته إلى العربية، وأنا توّاق للغاية إلى معرفة ماذا سيقولون، لأن هذا يعني الكثير بالنسبة إليّ.
 
* عشت وتعلمت في السعودية، فما انطباعك عن الأجيال الشابة في السعودية، لا سيما الصحافيين الشباب؟
 
ـ عملت لدى صحيفة «سعودي غازيت» بجدة ثلاثة شهور، في تلك الأثناء كنت أراقب الصحافيين الشباب، وقد أحببتهم فعلا، فهم رائعون، إلا أنه من المحبط التفكير في مدى بطء تغير الأمور.
 
* هل لدى الصحافيين الشباب قدرة على الاحتمال؟
 
ـ كان صعبا بالنسبة إليهم، وهذا لأنني علمتهم أشياء كان من الصعب فعليا بالنسبة إليهم الاستفادة منها في الكثير من الحالات، مثل كيفية تقصّي الأخبار، ولكن غالبا لم يكن ليُسمَح لهم بنشرها، ذلك لأنها تجاوزت بعض الحدود التي كنت أجهل للغاية فهمها واستيعابها.
 
* أنت صحافي مشهور حاليا، ولكن إذا كان بإمكانك العودة مرة أخرى إلى شبابك، وتيسر لك شق طريقك من جديد، فما المهنة الأخرى التي كنت ستفكر في أن تكون مهنتك؟ هل تكون دبلوماسيا أم رجل أعمال؟
 
ـ لم أكن أرغب في أن أكون أي شيء آخر غير كوني كاتبا، فأنا أحب مهنتي، كما أنني أعكف حاليا على تأليف سيناريو فيلم لرايدلي سكوت، وهو فيلم عن نهاية الحضارة، كما أعكف أيضا على العمل في مسرحية كوميدية، و«أريانا فلاتشي»، و«الغضب والغرور»، وكتاب «معاداة الإسلام».
 
* هل بدأت حياتك صحافيا أم مؤلف أفلام؟
 
ـ بدأت صحافيا، وكان الفيلم الأول لي هو فيلم «الحصار» عام 1998.
 
* هل لديك ذكريات خاصة من تأليفك لهذا الفيلم؟ ـ لقد كان سيئ الحظ لأنه لاقى قدرا كبيرا من الاحتجاجات حينها، إذ كان يُعتقد أنه يفتري على المسلمين لأنه صوّر العرب على أنهم إرهابيون. وحتى قبل عرض الفيلم، حدث تفجير في كيب تاون بجنوب إفريقيا لقي فيه شخصان حتفهما، بالإضافة إلى فقدان فتاة صغيرة لساقها، وكان المفجرون يتبعون جماعة إسلامية راديكالية، قالوا إنهم يحتجون على أن بروس ويلز ـ الذي كان في الفيلم ـ أحد مالكي كازينو «هارد روك»، وكان هذا باعثا على الضيق إلى حد كبير.
 
* يعلم الجميع أنك مهتم بمنطقة الشرق الأوسط، ولكن هل كنت مهتما بالشرق الأوسط قبل أحداث 11 سبتمبر (أيلول)؟ ولماذا؟
 
ـ كنت أعيش في مصر في عام 1969، وكنت معارضا بضمير حي للحرب في فيتنام، لذا رفضت الالتحاق بالجيش، وكان ذلك يعني أن أقوم بعمل آخر أخدم فيه البلاد لمدة عامين. ووجدت وظيفة تدريس اللغة الإنجليزية في الجامعة الأميركية في القاهرة، لذا أصبحت مهتما بالشرق الأوسط. لقد أحببت الفترة التي أمضيتها في مصر. وكنت أعيش في الزمالك لمدة عامين، وكان لديّ طلاب شباب رائعون، وكانت فترة رائعة أمضيتها هناك حتى على الرغم من عدم وجود علاقات سياسية بين القاهرة وأميركا في ذلك الوقت.
 
* وهل كانوا يعاملونك معاملة جيدة؟
 
ـ كانوا يعاملونني معاملة رائعة. لقد أمضيت وقتا جميلا ونما لديّ شعور عميق بحب الشعب المصري.
 
* هل تذكر المقال الشهير «رجل خلف بن لادن»؟ كم أسبوعا استغرقت في كتابة هذا المقال؟
 
ـ كنت في مصر لمدة ثلاثة أشهر أبحث في موضوع المقال، ثم استغرق عدة أشهر أخرى، أي استغرق نحو خمسة أشهر.
 
* وكم شخصا قابلت من أجل كتابة الموضوع؟
 
ـ لم أُحصِ عدد الأشخاص في ذلك المقال، ولكني فعلت ذلك في الكتاب. وبالنسبة إلى الكتاب فقد أجريت ما يزيد على 600 مقابلة.
 
* وكم أمضيت من الوقت في الانتهاء من الكتاب؟
 
ـ نحو خمسة أعوام من البداية وحتى النهاية.
 
* ما رأيك في القنوات الفضائية العربية مثل «العربية» و«الجزيرة»؟ هل تعتقد أنها تتجه إلى الأمام؟
 
ـ إنها ثمينة في ما يتعلق بنشر المعلومات. وعلى سبيل المثال في السعودية، كانت الصحافة ما زالت مقيدة، عندما بدأت قناة الجزيرة في البث، وفجأة أصبح السعوديون يحصلون على الأخبار التي لا تُنشر على قنواتهم أو صحفهم. وذلك أحدث ثورة كبرى في الإعلام السعودي. ولولا القنوات الإخبارية، لكان تدفق الأخبار في الكثير من الدول الإسلامية أسوأ حالا مما هو عليه، ولكن ذلك لا يعني أنني أتفق مع كل ما تبثه قناة «الجزيرة».
 
* ما أصعب موقف واجهته خلال مشوار عملك؟ عندما كنت تؤلف كتابا أو مقالا مثلا؟
 
ـ بالطبع، توجد لحظات شعرت فيها بعدم الراحة وبالخوف، ولكني لم أشعر مطلقا بالخطر، حتى عندما كنت في حضور الأشخاص الذين عارضوا رأيي بعنف. لم أشعر مطلقا بالتهديد. وكنت دائما أشعر بأن سر الصحافة في أن يرغب الناس في الإفصاح عن قصصهم، وإلا ما كانوا تحدثوا إلى صحافي مطلقا.
 
* لقد حدث ذلك معي، وأيضا مع صحافيين عرب آخرين، فهل جاء رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي إليك وسألوك عن قدر المعلومات التي لديك؟
 
ـ نعم، لقد جاؤوا إلى منزلي ليسألوا عن بعض الاتصالات التي قمت بها من هاتف منزلي إلى رقم هاتف في لندن، وكانوا يريدون معرفة من صاحب ذلك الرقم. وكانت تلك الاتصالات إلى غاريث بيرس محامية بعض الإسلاميين، وكانوا يعتقدون أن ابنتي هي من تُجري الاتصالات. وسألتهم عن كيفية معرفتهم بشأن الاتصالات ومعرفتهم باسم ابنتي، ولكنهم لم يجيبوا على أي من تلك الأسئلة. وأفترض أنهم كانوا يسجلون مكالمات هاتفي، وأن اسم ابنتي دخل في الموضوع، وكانوا يعتقدون أنها تتحدث إلى شخص ما في لندن عن القاعدة. ولم أقلق فقط بشأن تنصُّتهم على اتصالاتي، ولكن أيضا لأنهم لا يفهمون ما يستمعون إليه.
محمد الشافعي
 
الشرق الأوسط
No votes yet